أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

308

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

بالمعظّم ، ونعت وزيره الشيخ بلال بالنعوت الجليلة . وقد أشار إلى الرسول الموفد صاحب أنباء الزمن « 1 » ، ولكنه خلط في اسمه قال : ومن خلال ذلك قدم رجل أحمد بن علي بن الزبير برسالة من العبيدي صاحب مصر ، وذكر الخبر ، والرّسول المذكور ، هو القاضي الرشيد ابن الزبير أخو القاضي المهذب شاعر الوزير الطلائع بن زريك ، وزير الحافظ العبيدي ، وكان الغرض من إيفاده تقوية الروابط بين مصر واليمن ، فإنّها كانت قد توتّرت العلائق ورثّ الحبل ، وانقطعت الرابطة الروحية بموت الآمر بأحكام الله ، وأصبح الخليفة في زعم دعاتهم باليمن « 2 » مستورا فلما مات الآمر آخر أيام السيدة ، وتولّى بعده الحافظ عبد المجيد « 3 » قطعوا الخطبة والدّعوة للحافظ المذكور ، وانكمشت الدّعوة الإسماعيلية ، تعمل عملها في ربوع اليمن ، وتقوم بالعجائب في سبيل المحافظة على مبادئها وتعاليمها ، وتدعو إلى الخليفة المستور ، فأراد الحافظ بإرسال داعيته القاضي استرداد النفوذ والسلطة الروحية ، ولكنه لم يفلح ، وأخفق مسعى داعيته ، وكان حظه من الأمير الزريعي الحبس والتنكيل ( خلاف ما قاله الديبع وصاحب أنباء الزمن ) ولم يستطع خليفة مصر تخليص داعيته من الهوّة التي ارتطم فيها ، حتى كان من أخيه القاضي المهذب « 4 » إنشاء قصيدة مدح بها الدّاعي واستعطفه ورجاه لأخيه المسجون ، وكان من أثر هذه القصيدة إطلاقه والقصيدة المذكورة من غرر شعر القاضي المهذب وأولها :

--> ( 1 ) غاية الأماني ص 297 . ( 2 ) راجع نزهة الأخبار ( ص ) . ( 3 ) هو عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله مولده سنة 467 ووفاته سنة 544 . ( 4 ) هو الأديب المهذب الحسن بن علي بن إبراهيم الزبيري الغساني من أدباء مصر له ديوان شعر وتفسير للقرآن يقال يقع في خمسين مجلدا توفي سنة 561 . وأخوه القاضي الرشيد هو أحمد بن علي بن إبراهيم أديب أكثر شهرة من أخيه له مؤلفات كثيرة أغلبها فقد منها مقامته الحصيبة الفها في زبيد توفي سنة 563 قتلا .